|
شعر
>
الليل يغني وحيدا
>
إلى بغداد من
منفي
أرجوحةٌ يثبُ الهواءُ لظلها،
العشبُ طفلٌ في سنينِ الفجرِ،
والآمالُ كالأزهارِ شاردةٌ إلى اللعبِ
أرجوحةٌ ترمي يدي ..
عيني على فستانهاَ الورديِّ
كالآمالِ في تهويمةِ الكتبِ
عيني عليهاَ، خاتلت قلبي،
تمشّت للحصانِ المعدنيِّ،
فأسرعت روحي تحدّثُ روحها:
يا فاطمهْ
لو شرفةُ الأيّامِ تُهدىَ
أشتري بالعمرِ شرفاتِ الشموسِ الغائمةْ
يا فاطمهْ
لو أصدقُ الأحلامِ تهدىَ
أستبيحُ لأجلكِ قوسَ العيونِ الحالمةْ
يا فاطمهْ
كيفَ دخلتِ إلى الرواقِ السرمديْ!
بإشارةٍ تقفينَ فوقَ حجارتي فتصيرُ دربا
تقفينَ حيثُ البؤسُ يسرقُ أذرعي
فأصيرُ أفئدةً الورى، وأصيرُ حبا
تقفينَ! لا تقفي طويلاً!
لو توقّفتي تقضّي الليلَ في خطوةْ
□
الهمسُ مرمرْ
يغري الكلامُ فكرريهِ
وكرري الرقصَ الصغيرْ
البرُّ أخضرْ
فانصبي في الثغرِ دارَ السوسناتْ
لا شكَّ أنّ الغيمَ في كلماتكِ
والحقل في لثغاتكِ؛ قطْرٌ وريفْ
سبحانَ من أمضى الوميضَ
بهكذا سحرٌ طفوليٌّ طريفْ
يغري الكلامُ، وأشتهي منكِ رذاذَ القولِ
يا قزحيةَ الإيماءِ
بل يا ماءَ عيني ..
□
يا فاطمهْ
لا تشتكي للعشبِ عني إنْ تركتكِ تركضينْ
لا تفقديني .. قادمةْ!
لا تغضبي .. يا موجةَ النايِ الطريحةِ في البقاءْ
يا هرةً عبرتْ إلى جهةِ الغناءْ
تجري الأرانبُ خلفناَ
تعدو على حبلِ الحياةِ لتُمسكي أذيالها
وتمرّري للحلمِ أسرابَ الفراشْ
لا زرعَ في الحقلِ سواناَ
لاعبينَ ولاهثينْ
سبحانَ من رقصتْ خلائقُ طيرهِ
فيما ترينَ ..
فعلمي قلبي الرؤىَ
حينَ ترينَ الناسَ في الطرقاتِ شبهُ ملائكةْ
لا تتبعيني .. فاطمهْ
15 مايو 2002
|