|
شعر
>
الليل يغني وحيدا
>
رؤية غير تلك
حصادُ الصباحِ مندَّى بماءِ البكاءِ الشفيفِ
بدا كلُّ شيءٍ على خطّهِ،
كلُّ شيءٍ يدورُ على خطّهِ.
دنوتُ بكُرهٍ
لأرفعَ سترَ الحكايةِ بوحاً لما قد يكونُ
تذكّرتُ ماضٍ
وحيدينَ كنّا،
صغاراً يعلمنا الله سرَّ البقاءِ
* * * *
رفعتُ الستارَ
جنى ضفَّةِ النهرِ بعضُ السنابلْ
حنَتْ وجهها تغسلُ القمحَ بالماءِ
لم تنتبِهْ لافتراءِ الحبائلْ
أمانٍ رجيمةْ
تراودُ سطحَ المياهِ
فتغرَقُ سنبلةُ القمحِ حد اختناقِ العروقِ
وقلتُ يد النور
عما قريبٍ سترفعُ رأسَ الغريقِ
كما كانَ يفعلْ
ولكنّها مستمراً بكاها
جريحاً صداها
تهاوت
وقاعُ المسافةِ يحضنُ شوكَ الصراخِ
وخفقُ العصافيرِ بالقربِ من كل حلمٍ مؤجلْ
يصوصوُ تسبيحها
وجنودٌ إلى الأرضِ تنزلْ
* * *
شهوداً،
أنا والضبابُ على حكمةٍ باهرةْ
نراوحُ سربَ النهايةِ
نرقبُ صفارةَ القاطرةْ
تبقى على الفصلِ بعضُ الرثاءِ
وموتُ الصدى
رؤيةٌ غيرَ تلكَ
أشارتْ إلى أسفلِ النهرِ
حيثُ النهايةُ حقلٌ خصيبْ!
8 يوليو 2002
|