|
شعر
>
الليل يغني وحيدا
>
رسالة أخرى تكره ساعي البريد
أوقدِ الحزنَ ومضاً أوقدِ الومضَ حزناً بليليْ .. لا تخفْ من فيوضِ
اللياليْ
بصدريْ .. لا تخفْ من فيوضِ انفعالي!
إنني البحرُ.. وأفلاكُ بحري سرابْ!
مشرعٌ كونُ قلبي لقذفِ النيازكِ
بعدَ انتثارِ العبابْ
صُغْ حَشائشَ حقلي نهاراً
مدينةَ جمرٍ لها ألفُ نافذةٍ ولها نصفُ بابْ
اعتقل ريشَ ضوئيْ
المفاتيحُ تغفو بريشةِ ضوئيْ
والعتابْ!
أَتُرى تشتري الزيتَ مني فراشاتِ نارْ؟
إنْ دنا للمساءاتِ ضوءُ انصهارْ!
كنْ أنا ..
لا يكنْ ظلُّ هُدبكَ روحُ غريبٍ ودربُ اغترابْ
□
أعطني صولجانَ المطرْ
استبدَ بغيمي كساءُ الخريف!
سوفَ أصنعُ للحالمينَ سماءً تُريقُ الودقْ
أعطني لغةً تستفيضُ وشاحاً لبردِ الرهقْ
أيُّ جرحٍ بقلبِ المدائنِ
مثلَ جراحٍ تناوشُ قلبي!
هل ترى قطراتِ شقيٍّ مُذابْ؟
□
أتوافقْ!؟
قدْ يكونُ من الجرحِ والجرحِ أغنيةَ النبعِ .. من جفّ نزفاً
يوشوشُ صحوُ عصافيرهِ خلجاتِ الحبُابْ
قد تعودُ مطايا القوافلِ تعبرهُ أخضرا
قد يعودُ جَسوراً مزهرا
أتوافقْ!؟
قد يكونُ الفرَحْ
من لقاءِ شذى الحزنِ نحلَ العذابْ
قد يكونُ الهناءُ
ملاءةَ ضيمٍ تندى بزهرِ السلامِ
وما بينَ عينيهِ خدشُ رياحِ الحِرابْ
أعطني حبَّكَ النهرَ أزرعهُ قمحةً تتوهَّجُ بينَ السنابلِ
أحفرهُ مستفيضاً
فؤاداً وسهماً جريئاً
بشمسِ الرُبى عاشقاتِ الهضابْ
□
يا ربيبَ دمي ..
هاتِ قلعةَ رملٍ كسيرةْ
سنبني رمالَ الشواطئِ بيتاً جديدْ
هاتِ حمَّى الدخانِ ودفء يدِ المدفأةْ
فأنا سوفَ أبدأُ إنْ أنكسِرْ من جديدْ
مترعٌ حبرُ حلمي كهذا الكتابْ
- وأشيرُ إلى مهجتي -
آن قفلُ المحطةَ بعدَ ركوبِ قطاراتها
فورَ فتحِ الرسائلْ
وانتحارِ سعاةِ البريدْ
فورَ دمعٍ ببهجتهِ .. نسماتُ اقترابْ
آن خوضُ السنا كالقططْ
موحشٌ جُحْرُ هذا الفضاءِ بدونِ مواءْ!
والنمورُ مخالبها موحِشة!
وتأودُ طاووسِ عزمي هباءْ
آنَ تصديقُ همسُ الجَنانِ
وهمسُ الجَفا آن أن يُستتابْ!
كلُّ شبهِ الشموسِ ضياءْ
إنْ يكنْ للمحبةِ كأسُ سؤالٍ وماءُ جوابْ!
حينما تستميلُ السماواتِ دعوةُ حبٍّ
وحينَ تجابْ
أتُرى وردُ قلبكَ هذا النقيّ
يتدلىَّ إلىّ على غصنِ حلمٍ مجابْ!؟
25 يناير 2001
|