|
شعر
>
الليل يغني وحيدا
>
قطرة الندى بعد الأخيرة
(1)
هبوبُ ثلجنا يلفُّنا بثوبهِ الثخينْ
وأنتَ لا تزالُ خلفَ قشعريرةِ النوافذِ
أريدُ أن أراكْ ..
واصبعُ الندى على الزجاج تملأُ السنينْ
بقطرةٍ هنا وقطرةٍ هناكْ
ولا أراكَ خلفهُ ولا أراكْ!
(2)
وخلفَ صفحةِ الزجاجِ
أنتَ نائمٌ ..
أكادُ أنْ أرى تنهُّداتِ توأمي
أكادُ أن إليكَ أنتمي
وتحتَ ظل عينكِ البريئةِ النُضارْ
حديقةٌ تطاولتْ على دمي
لقد تحدثوا وأخبروني عن بياضِكَ الجريءْ
وأخبروا متاهتي بأنكَ الرهانُ من يقودُها إلى الصهيلْ
فكنتَ قبلَ فضِّةِ الفصولِ ..
كائني وموسميْ
(3)
رَمت حدوسُ لهفتي وسائدي
جمعتُ من لفائفِ الهزيعِ ما جنَتْ قصائدِي
نثرتها بغابِ قريتي، فكنتَ في يدي
وكنتَ صائدٌ وهبتهُ جدائل الحمامةِ
وأرزَةٌ غرستُ ظلّها بمشتلِ الرفيفْ
وشارعي الذي يلوِّنُ السفرْ
لتصبحَ المدينةُ المطلّةُ على الغياهبِ ..
مدينةَ الغمامْ
(4)
مساءُ صيفنا يلفُّنا بثوبهِ الحنونْ
وأنتَ مطرِقٌ ..
أمامَ صفحةِ الزجاجِ أستطيعُ أن أراكْ
ونستطيعُ أن نطيرَ في المساءِ كوكبينْ
وفي النهارِ نستطيعُ أن نجوزَ غيمتينْ
هيَ التي أرتكَ قلبها ..
وناولتكَ من رحيقِ فلّتينْ
محت عن الزجاجِ قطرةُ الندى الأخيرةِ
وأوثقت شرائطَ الشموسْ
21 يونيو 2002
|