شعر > الليل يغني وحيدا > قبل هبوب البحر

موسى لظلاله:
أشعر بدوارْ ..
أشعر أنّ الأرضَ رمادٌ أغرقُ فيهْ
أشعر أن الغابةَ في عنقي تنبتُ زقوماً
تنبتُ أفعى
تكتظُ بأفكارٍ نظريةْ
ويزُمجرُ في قفصي رجْعٌ يُشقيهْ
حتي أنتَ!
بروتوسُ .. حتى أنتْ!؟
خذني يا يحيى للدارْ
أشعرُ بدوارْ
هاتِ يديك ْ
أحتاجُ الآنَ لحرقةِ كفيكْ
ضعْ دفءَ يقينكَ .. مددهُ على كتفي
أشعرني أنّ الحفرةَ لنْ تسقطَ في الأرضْ
والنبضَ الواهنَ لن يخذلهُ النبضْ
أشعرني أنّ طريقي للجامعِ
سأرى فيهِ رتابةَ نعليكَ
ولنْ أشتاقَ إليكَ كثيراً
حينَ أسائلُ عنكَ الربوةَ والسوقَ
وأبحثُ عن حرقةِ كفيكْ


يحيى لثمره:
الدربُ طويلٌ يا موسى
والبحرُ صديقُ الحريةْ
فرعونُ يعربدُ فوق الماءِ
يعمِّرُ أبراجاً قمعيّةْ
لكنَّ الوعدَ عصاكْ!
ستثورُ جفونُ البحرِ ويبلعهُ
قانونُ الوضعيةْ
الذرةُ أوهنُ منّا
لا.. ليسَ لفرعونٍ ذرة ..
فسماءُ اللهِ وأرضُ اللهِ تسبِّحُ للهِ وتعرفنا
تعرفُ أن الدربَ طويلٌ وصَبَرنا
النصرُ سيولدُ من عرقِ الإبحارْ
وهنا قد يهتفُ نورٌ وشرارْ
لكنّ الشمسَ هناكْ
فلنعبرْ ..


موسى لشجرته:
أحتاجُ إليكَ صديقي حينَ أخافْ
حسناً إني أخشى ..
أن أشتاقَ إليكَ كثيراً أو تشتاقْ
وأسائلُ عنك الربوةَ والسوقْ
وأفتشُ عن صوتكَ ويديكْ..
فيموجُ الوجعُ وأنساقْ
نم عندي الليلةَ في الدارْ
أشعرُ يا يحيى بدوارْ

23 سبتمبر  2001

 

 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005