|
شعر
>
الليل يغني وحيدا
>
نسيج لم
يسمعه الشهيد
(ألا كل حيٍّ يموتُ .. وإنْ ننصرِ اللهَ نُنصرْ)
تثاءَبَ فوجُ الحقيقةِ
لمّا دعاهُ الإلهُ عبادي تعالوا فإني قريبٌ، أجيبُ وأغفرْ
فنامت عيونُ القناديلِ دهراً
وتاهت ظنونُ السراةِ بوهمِ الصمودِ عرايا
تجمّعَ رملُ الخطايا
فلم يفتحِ النورُ للقرعِ بابهْ
وصوتُ التباكي أمامَ الدماء .. تخثّرْ:
"لماذا تأخر نصرُ الإلهِ .. لماذا تأخّرْ!؟"
* * *
وحينَ تنامُ العيونُ يغرّدُ طائرْ
غريباً هواهُ
وحينَ تتوهُ الظنونُ يسافرُ للهِ طيفاً وحيداً
يصلّي ويسمو ويذكرْ
ويعبرُ شطرَ القداسةِ .. تلقاهُ أيدي الضفافِ
تكبّرْ
أتيتَ .. كبوحِ انعتاقِ الحياةِ
كهمسِ حقولِ المطرْ
كوردةَ حبٍ تكادُ تموتُ .. فتسقى
فتنمو وتنمو ..
ويلمعُ فوق خدودِ الصباحِ البشوشِ ندىً منتثرْ
أتيتَ .. ونارُ المدائنِ تعلوْ
تحرّقُ شالَ الصبايا
تجوّع نبضَ الحنايا
وتقلعُ طفلاً وبيتاً وأرضاً وشعباً
وتقهرْ
أتيتَ ..
تباهى بصدركَ للواقفينَ
أمامَ السكونِ .. وراءَ الحذرْ
أمامَ تراجعِ كفٍّ وقبضةِ كفٍّ
تضيءُ الليالي المريرةِ حينَ خسوفِ القمرْ
ترشُّ المياهَ بجدبِ الصحاري
تغنِّي ..
أجل سوف تبسمُ قدسُ السلامِ لخفقِ الحمامْ
أجل سوفَ يأتي زمانٌ جميلٌ
و تعدو الخيولُ العنيدةُ فوقَ الحطامْ
عليكَ السلامُ
عليكَ السلامْ
عليكَ اشتياقُ الجنانِ لطهركْ
ومثلُ غناءِ الينابيعِ حولكْ
تزغردُ أمّكْ
وتحزن حزناً مميتاً فتخفي الدموعَ .. تزغردْ
أجلْ .. ما تهادتْ دماءٌ زكيةْ
وحفّت ملائـكُ روحاً نقيّةْ
إذا ما أردنا الإلهَ جموعاً
تقاةً .. إلى اللهِ سرناْ
لسوفَ المآذنُ تُزهرْ
ألا كلُّ عسرٍ يجئُ بيسرٍ
(ألا كل حيٍّ يموتُ .. وإنْ ننصرِ اللهَ نُنصرْ)
11 أبريل 2002
|