شعر > الليل يغني وحيدا > نسيج الظل

(للأنسجةِ جذورٌ وقلبٌ يروي)
أجسادُ الشجرِ تُكثَّفَ غابتها في الدمْ
تتوالدُ فوقَ الشاطئِ نجماتُ النجماتْ
تتآلفُ
تلتفُّ
وتسرِفُ خضرتُها
تتفجرُّ بذراً قرويّ القسَماتْ
تتعانقُ مع جذعِ سماءٍ أزرقْ
تنطقْ..
أوراقُ الشجرِ تحبْ
حركاتُ الرقصِ معَ الريحِ تحبْ
لغةُ النسغِ المجدولِ تحبْ
أعشاشُ سنونو مطرقةُ السفرِ تحبْ
والمطرُ الساقيِ الساقَ يحبْ
والجدبُ المائلُ للأنهارِ يحبْ
واللهُ الخالقُ معجزةَ الحبّ يحبْ
وأحبكَ جماً ..


(يُؤثِرني )
كفكُ عربيٌّ الموسمِ هتّانٌ يمسحُ رأسي
كغلافِ المطرِ على أكمةْ
كوصولِ الفرسِ الظافرِ والخاسرُ مبتهجٌ
كأصابعِ طفلٍ يشتمُّ روائحَ أمهْ
كسموقِ النخلِ بقلبِ المنزلِ
كبصيصِ النجمِ الطارقِ
أمطرْ ..
يا مطري
يا مطري
أمطرْ .. يا ثمري .. نجماً غزلَ الأقمارَ وأسرجها
وأحبكَ جماً ..
كعلاقةِ روحِ الأشياءِ بسحرِ الأشياءْ
كالأزهارِ الناميةِ وعشقِ الصحراءْ
يا كرسياًّ لا يفرغُ
أجلسني قربَ العطرِ سحابكْ
استفتح بي أو صُغني خاتمةً أو رحلةَ كلماتٍ
يتوضأَ سرمدها في نهرِ كتابكْ
واللهْ ..
من أوقدَ نجماً في ليلاءْ
من أحيا الأحياءَ الأمواتَ
وأحيا الأحياءَ الأحياءْ
الوردُ يموتُ
بغيرِ الماءِ
بغيرِ الماءِ
بغيرِ الماءْ




(عنوانٌ محسوس)
أنبئني يا فرسَ الوردةِ من دلّكَ بيتي؟
ها أمسحُ عرفَكَ فاصهلْ
واستبقِ الشمسَ لترقىَ القمرَ وتطفئهُ
اشتقتُكَ أخي
ها أمسحُ عرفَكَ فاصهلْ
كي يفتحَ بابَ الكوخِ ويدخلَ شوقي
أفواجاً .. أفواجْ
شجراتٍ .. وسراجْ
وأحبُّ مدينةَ أيامٍ تشبهُ ساعاتِ السكانْ
وأحبُّ الرمل القزحيّ
الموجَ اللؤلؤَ
والدفءَ الدافءَ
رسمُ مدينتهِ خصَّ الجهةَ بعنوانٍ صرخت ألوانُهْ
صيفاً وشتاءً .. تنسجني


(تتداعىَ سهَراً حمّانا)

كتبوا في الحب ومسحوهُ
الشعر وشعري لا يفعل شيئاً
لا يفعل شيئاً الشعر وشعري
سأئِنُّ قصيدي وتحنُّ
وبكاءُ الشاعرِ يلمعُ في التكوينِ الأسمرْ
سأئنُّ .. لتُعرفَ قوةُ نسجينْ


18 سبتمبر 2002
 

 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005