شعر > الليل يغني وحيدا > مرايا النخيل

رأيتكِ قبل الرؤى تشبهينَ النخيلْ
وخلفَ المرايا سمعتكِ
لحنَ أناشيدَ تغسلنيِ كلما أمعنتُ أقرأُ صدركِ
أحضنُ قنديلَ روحٍ
تدفّأُ حلمَ الشتاءِ الطويلْ
وقبلَ الرؤى
كنتُ أمسحُ شَعركِ تحتَ الغيومِ
وأنسجُ منهُ وروداً وقُبلةْ
أعلّمكِ كيفَ نتقنُ صمتَ الحوّاسِ
كأنّا حديثاً بليغاً جميلْ


رأيتكِ أوضحَ اسمٍ من الأصدقاءِ
يبيحُ شبابيكَ مغلقةً للرِحابِ
ويمنحها عهدَ ظلٍ ظليلْ
كنتُ أعرفُ كم تشبهينَ الوفاءَ
مدينةُ قلبي
ولا تشبهين الرحيلْ


مراياكِ أعرفها قبلَ
أن تبعثيها لتجلو تقاسيمَ مسكونةً بالغناءِ
ألم تؤمني بعدُ أن الجمالَ؛ ابتسامُ العيونْ
فلو أنهاَ نثرتكِ بِشالِ النجومِ
لكان فؤادُ الليالي عليكِ دليلْ
مراياكِ تشبهُ
طيفاً تسرّبَ مني
كأني وأنتِ ومن يشبهِ العطرَ
يبدأُ تشكيلنا من زهورِ النيلوفرْ
كأني وأنتِ قرأناَ الرسالةَ
سحراً
فسحراً
لألاّ تهمّ المراياَ
بعزفِ بكاءكِ أوّلَ فجرٍ
ما يهمُّ بأني افتقدتكِ
ما يهمُّ بأنكِ مرويّةُ بالطرائقِ
وأنّ حنايايَ فيكِ تسيلْ

15 يونيو 2003


 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005