شعر > الليل يغني وحيدا > كان

كانَ يمكنُ تمريرِ ظلِّ الحياةِ خلال عبوري الضئيلْ
كان يمكن أن يستمر نقاء الرذاذِ
على كتفِ الأمسياتِ
وأن نستمرّ لأشواقنا مخلصينْ
كانَ يمكن ألا تكونُ البحارُ
مراسي نخضبها بجروحِ الصدفْ
لنخبأ أسماءنا في الزقاقِ القديمِ
ونبكي الخطى الذاهبةْ
كانَ يمكنُ أن نهتدي
للفنارِ ونلقي عليهِ ضياءً تأرجحَ
منِ ثَنياتِ السنينْ


كانَ بوحُ المراياَ جميلٌ
وشبابيكهاَ لا تخافُ الندىَ
كانَ وردُ الزمانِ بهيٌّ هناكَ
وروحُ الجنائنِ باذخةٌ
والكراسي تسامرُ أفئدةً لم تَكنْ حينهاَ ضيّقة
كم سأبكي .. سألتُ الطبيعةَ:
رغمَ اخضرارِ ضفائرَ نافذتي
ظلَّ يكمُنُ سرُّ اليباسِ البهيمِ
بقلبكِ
كمَ يا شغافُ ستعدوُ رياحُ الحنينْ!؟
كم سأسرعُ بالعَودِ بدءً
لتسري تقاسيمُ ذكرىَ الطريقِ
ويعلو الغناءُ الحزينْ!؟

31 مايو 2003


 

 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005