|
شعر
>
الليل يغني وحيدا
>
أي هذه الأشياء
حوّمي أيّها الأسئلةْ
حوّمي دونما تخطئةْ
جبهةُ الطينِ، نبضُ الثرى؛ راحةٌ للصليلْ
فانخني وارتدي خُضرةً من سموقِ النخيلْ
كي تري في المداراتِ شمساً وماءْ
لا دمٌ جائرٌ في كتابِ القداسةِ والأنبياءْ
آدمٌ حينَ جاءَ إلى الأرضِ يوماً
قضىَ اللهُ فجراً يشاءْ
أيُّ شئٍ لكمْ.. أيُّها القادمونْ
أيُّ شئٍ لكمْ، وعيونُ الحدائقِ ليست بكمْ
انحنوا كي تروا..
من تراهُ الظنونُ جزاءَ انكسارِ الهوى وابتغاءِ اليقينْ
هل على دربِ هذا الشقاءِ سواهُ يُعينْ؟
أيُّ هذا الخفوقُ من النطفةِ المعتمةْ
هل رأيتَ السماءَ
وهلاّ رأيتَ المساءَ.. بأُفْقِ البصرْ؟
أيُّ هذا المطرْ!
والجحيمُ تمورُ بناسٍ بغوا وحجرْ
هل بها عاشقٌ للنقاءْ؟
أيُّ هذا الشعاعُ تلقّف وجهَ الشجرْ
مالذي يجعلُ الشمسَ تتلوُ القمرْ؟
كيفَ تجري نجومُ الفضاءِ المهولْ؟
السؤالُ رتيبٌ عجيبْ..
ولماذا..كلُّ فُلكٍ يدورْ
لصباحٍ كستهُ الزهورْ
وظلامٍ أتى بانبثاقٍ ونورْ
أنصتوا..
كلُّ جرمٍ صغيرٍ كدمعاتِ قلبٍ،كجزئِ الشعورْ
ناطقٌ باسمهِ مؤمنٌ..
مؤمنٌ يا هديرَ البحرِ، يا ذا الصديقْ
مؤمنٌ يا صريرَ القلمْ
هل لوحدكَ تبني خطوطاً بهذا الكتابِ الطليقْ
أيُّ هذي الشفةْ!
كيفَ تفصح بعضُ الحروفُ الهائمةْ؟
كيفَ قولي غناءُ الغصونِ وصوتُ النعيقْ؟
السؤالُ رتيبٌ عجيبْ..
أيُّ هذي العيونْ!
تبصرينَ ولا تبصرينْ
فاسجُدي كي تريْ
واسجدي أيُّها الأسئلةْ
لإلهِ الورى دونما تخطئةْ
21 يونيو 2002
|