|
شعر
>
الليل يغني وحيدا
>
الليل يغني
وحيداً
إنه الليلُ وشوقي وسؤالي
فكرةٌ أو حرقةٌ أو غربةٌ ..
شئٌ دعى روحي
لروحي
فانزوت ضمنَ الدفاترْ
وارتمى طيفُ الرؤى تلقاءَ إيلامٍ خريفيٍّ مهاجرْ
في متاهاتِ غيومهْ
دمعةٌ منذ سنينٍ لم تنمْ
حفّتْ تباريحَ المشاعرْ
* * *
إنه الليلُ وشوقي وشتاتي
علليني يا صديقةْ
أينَ أرضُ الصدقِ في عينيكِ
ميلادَ تباشيرِ السواقي .. إنْ بكتْ ظمأى الأزاهرْ!؟
شُرفتايَ
ويدايَ
أرختا أجفانَ طيري
بعدما غابت سماناَ خلفَ آفاقِ القناطرْ
علليني ..
من سيبكي تحتَ إشعاعِ القناديلِ المسافرْ؟
من سيجني حسْراتِ حُلْمهْ .. غيرَ شاعرْ؟
علليني .. إن نسينا
أينَ بحرٌ كانَ بيتاً ساحلياً.. سوفَ يأتيْ يلتقينا!؟
ومواني إنْ دخلناهاَ نرتجي دفئاً.. بقينا..
أخبريني يا صديقةْ
كيفَ أخفي لذعةَ الروح الشقيقةْ؟
كيفَ أزجي الشوق عن بعْدٍ؟
قربيني ..
قربي زاويةَ الليلِ السحيقةْ
أبعدي أصواتَ نيرانيَ يا صوتَ الحقيقةْ
* * * *
علليني ..
كلّما قرّت عيوني
برؤاكِ
سافرَ الموّالُ من تنهيدتي .. يحدو خُطاكِ
لم أعدْ أسمعُ نفسيْ أو أراها
كادَ أن يسقط من جرحِ ضميريَ
قلبي.. واحتواكِ
إنّه الليلُ وشوقي وبريدي
سائلاً خفْقَ الحمائمْ
راحلاً ما بينَ أسمائي وغيبي
يحتمي من صمتِ أوطانٍ نستني في حماكِ
قد تعودينَ سريعاً
عندها سوفَ أسافرْ
وأنا كانَ منايا أن أرى الليلَ صباحاً وأراكِ ..
* * *
إنهُ الليلُ وشوقي وفؤادي
مبحرٌ عمري بعمري
خائفٌ
مستسلمٌ
حاملٌ أزهارَ روحي لشذاكِ
إذ أكونُ الليلَ .. ليليّاً وحيداً
وأغني ..
(كلُّ شئٍ كانَ جمعاً
غيرَ ذاكَ الليل
يسري حول أضواءِِ الشوارعِ
..كانَ وحدهْ)
فالتقي بي
ثم نامي مطمئنةْ
موجُ هذا الشاطئ القلبيّ لا يرمي
وقد مُدّتْ بإحساسٍ يدايَ و يداكِ
16/مارس/2002
|