شعر > الليل يغني وحيدا > الانتظار يأتي برحيل واحد

أكان انتظار السواقي ندى الماءِ
غيماً يسافرُ حتى يحطّ الرحالَ بتلك القوافي ..
ويشعلُ فيها الرحيلَ
وتملأُ فيهِ الفيافي ..

رحلتم .. فلما تسامت مواعيدُ شوقٍ
تجرّد من ثوبهِ وارتدى الفقرَ
كنا هناكَ نمد يداً لا تطالُ الغيومَ
فجزنا الوهادَ
لأنا انتظرنا زماناً يضيقُ شجى دربهِ
وبالنارِ تخمدُ أضلاعنا
نُشترى بالرحيلِ، نباعُ بهِ
فنعرفُ أن المسافاتِ تبدي سخافاتنا
والقلوبَ ستنضجُ في الثلجِ حتماً
وتلقي عليها رداءَ البرودِ الجزوعِ

إذا أخّر النهرُ ماءَ الضفافِ
وعادَ ليجري على متعةٍ بالجفافِ
توارتْ
فلا إثمَ يمحو الرمالَ
ولا حق للنهرِ في جريهِ

كتلكَ الورودِ تبلل إغفاؤها بانتظارٍ نديٍ
فماتت من الحبِّ وحدهْ
ومالسرُّ في الحبِ وهماً
بل السرُّ فيناَ السكارى بوعدهْ
ولا السرُّ فيكم عزائي
بل السرُّ فيمن تقرّب بُعدهْ
تناءيَ ونامَ المكانُ الحفيُّ على همّ بردهْ

أكانَ الرعاةُ يجوسونَ في ذاتِ رعيٍ؟
ومثل الرعاةِ مضيناَ
نباغتَ خضرة أحلامناَ في مكانٍ فسيحٍ
وفسحةُ قلبٍ عزيزٍ وفيٍ
تراءت محالاً
كجمعِ الحرامِ وضدّهْ

20 أغسطس 2002
 

 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005