شعر > الليل يغني وحيدا > حال الأرض ومقالها


وكانت تراقبُ عَوْدَ الهلالِ وماءُ النداءِ على رمشهاَ
لتنشلَ من نصلهم أمةً مجتباةً يخاصمُ أوراقها جذرها
ترى الوردَة المخمليّةَ تجمع وخز الدماءِ على خدها
فتهجُسُ ..
يا ذا الفراغِ يعمُّ انفساحَ الرغائبِ
تبّـــاً!!
أعنّي بعيدٍ يعيدُ ابتهالي ودفءَ التلاحمِ ذاكَ
أمن قعقعاتِ القبائلِ!؟
لا..
وجئني على الوعدِ صحواً يغذي العصافيرَ
تلعبُ أغصانها آمناتُ الهوى ..
خاشعاتْ
أيا رعشةَ الخيلِ
ذابــت ..
عروقُ الحياةِ انتظارا
ودلّ السبات عليهِ السباتْ

وقالتِ لسكّانها الأرضُ
للحلمِ والمجدِ والأمنياتْ
ثُكِلتُ السلامَ المعلّق فوقَ الشتاءِ ذبيـحاً ..
تسربَ من نزفهِ دمعُ جرحٍ شجيّ ثخينِ
لعمري،
تواطأَ نهرُ الجفافِ ونهرُ الفراتِ
فلم تأكلِ الطيرُ قمحَ غصوني
لعمري،
تثاقلَ جوفُ السلالِ إذا ما أبادوا الزهورَ
فأفرغَ جوفي دمَ الياسمينِ

وقالتْ ..
ليرقدَ صوتُ البلابلِ قربَ خيولي
وتمزجُ كونغو حكاياتُ ضفَّةِ سيني
لكي تستحمّ السفوحُ بصدرِ الذُرى
وتلمسَ كفُّ البراياَ كفوفَ الورى
ويمشي الحفاةُ يصبونَ ضوءَ النهارِ معاً
أخضراً مثمرا
لكي لا ألامسَ حتفي
وحينَ انتصافِ ظلاميِ .. أضلُّ ..
ويبقى رغاءُ كلامي

لأجلِ
الودودِ
الجميلِ
السلامِ
اعمرونـي ..
برمشٍ من النورِ يهدى عيوني
بعلمٍ من الكونِ يكشفُ سرّي
يرتبُّ بحري
ورملي
وثوبي
وقلبي
وديـني ..
بهِ دثروني ..
وكانت تراقبُ عَوْدَ الهلالِ وتهجسُ ...

28 أغسطس 2002

 

 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005