|
شعر
>
الليل يغني وحيدا
>
على تموج
السؤال
وحينَ تسألينَ يا جزيرةَ الصدفْ
شواطئُ الغريبِ أسدلتْ أزقةَ الظلامِ
تاهَ في ركامها مسافرٌ إلى الشفق!
زنابقُ السراجِ خلسةً تموتُ
تستضئُ بالسكوتِ أو تَصنُّعِ الكلامِ
نورسُ الزهورِ طائرٌ محلقٌ لتوهِ
وفجأَةً سقطْ
بدوحةِ الخريفِ جرّحَ الغصونَ
أذبلَ الحبقْ
فمالها تهافتت مسالكُ الرثاءِ في العيونِ
موجةَ فموجةً ..
وآثرت مغاصةَ الغرق؟
* * * *
أقولُ أشرعي البحارَ ليْ
أنا منارةٌ بيمِ ليلكٍ تثورُ
في الجبينِ سبعهُ العجافْ
وأربعٌ شعاعهنّ حاصرَ الزمانَ فاحترقْ
قطارُ رحلتي يجلجلُ الفراغَ
يبعثُ العتابَ
منْ حكايةِ "الأميرةِ شذى"
لمسرحيةِ "النعيمِ لن يعودَ في الغسقْ"
بيادري تكبلُ الكرزْ
فيثمرُ الترابُ نكهةَ الرحيلِ
أينَ أخبريني أدفنُ الأرقْ؟
أينَ أحبسُ البكاءَ
إنْ بكت سفينتي على ذراعِ
مرفأٍ لضمِّها فبدّدُ الأفُـقْ؟
* * * *
لماذا لا ألوِّنُ الرمالَ بالحنينِ؟
لو كلامنا يعيدُ أنْهرَ الشموعِ لانسيابها
فتستحمُ في الربيعِ
لو يُرَتِّقُ الجروحَ شهرُ "مايو"
قبلهُ وبعدهُ الشهورُ تبذرُ القلـقْ
ترى صراخنا يذوِّبُ الثلوجَ
ينفضُ الغبارَ.. يحرثُ النفقْ!؟
كيفَ أخبريني أجمعُ الركامَ
أغسلُ الزقاقَ من متاهةً تحيكُ
رعشةَ الطرق!؟
كيفَ أسرقُ المياهَ من منابعِ الحياةِ
واستراقةُ الفلاةِ عينُها الجفافُ
ديمُها الرهـَقْ!؟
أما تجمدَ اللظى وآنَ أنْ أجفْ!؟
وهودجُ الصباحِ يكسرُ العيونَ
إنْ أتى بموعدِ الهـواءِ فاختنقْْ
* * * *
وحينَ تسألينَ يا ملاك شرفتي
فلا أجيبُ .. لا عليكِ ..
خلسةً تسّورَ الشجى دوائرَ الفضاءْ
لحظةً .. سأستكينُ
أشرعي البحارَ ليْ .. إليكِ وردةٌ وصبحْ
أتاكِ زورقي فضمـديهِ .. يا جزيرةَ الصدفْ
فإنْ بدت خميلةٌ تلوحُ في الشراعِ
فهوَ عطرُ قلـبكِ انبثقْ
30 أكتوبر 2001
|