قصائد جديدة > وجع الأريج

ماذا تريدُ الموجةُ السمراءُ
من قلقي!؟
أنا لم أسأِل البحرَ لماذا
ألقتِ الشطآنُ قاربناَ
ولمَ التقيتُ بنورسٍ
يروي هديرَ البحرِ بالكلماتِ
يختصُرُ المشارق والمغاربَ بالصدى
فتسافرُ الأزهارُ فوقَ الموجِ
تطلقُ حكمةَ الإبحارِ في أطيافِ مرآتيْ
* * *

تشرينُ
هل ترقى لغربتنا العباراتُ التي انصهرت
على أطرافِ سِروِ القلبِ
لا .. لا لم تكنْ حُلماً!
يا كذبةَ الوردِ ارفقي
ها قد نما وجعُ الأريجِ
وأطفأت آهاتهُ سُحْبَ المناجاةِ
* * *

تتساقطُ الأحزانُ من جذعِ النخيلْ
تتداخلُ الأنفاسُ
بينَ عذابهِ وعذابِها ..
يسقيهما موجٌ كؤوسَ الملحْ
ينثرْهما غاباتُ حُزنٍ
خائفٍ من مرفأٍ عاتيْ ..
خرساءُ كانت قصّتي
أتراهُ ذنبُ السردِ
هذا
أم ترى ذنبُ الرواياتِ ..!
* * *

يا نهرُ أينَ الظلُّ..
تسكابُ الفراتِ
بكى من صحوةِ الشمسِ الغريبةْ
والعمرُ تطويهِ طفولتنا
التي عبثت بحلمٍ غارقٍ..
جزعت خطاهُ من المدىَ المكسورِ
في موجِ المسافاتِ
* * *

اذهب
فحسْبُ الماءِ أخطاءُ السقايةِ
حسبُ القلبِ أغنية تدلّت
قابَ قوسِ الحلم أو أدنى
فما انكسرت خطىَ السفر الحزينِ
في ضوءِ المعاناةِ..


24/ يناير/2004

 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005