|
قصائد جديدة >
صوتك
صوتكْ
ظبيٌ جريحْ
للريحِ أطلقَني
وقيدني على قرنٍ ..
أعالجُ
نزعةَ الموتِ الصريحْ
صوتُكْ
تلويحُ قيثارةْ
غمَست بنبعِ الليلِ
أوتارَ السَحَرْ
نثرت تفاصيلَ الزجاجِ
فَزُرتُها مدُناً على قلبي
وفسّرتُ انكساري بالودادْ
* * *
صوتُك
يا أيّها المفتونُ بالنهرِ
جسورٌ تنفي مساءَ العابرينْ
يا أيها الماءُ الذي
نبعتْ روافدُه ..
فأورقنيَ على حرفٍ معينْ
آوي شراييني
إلى أعيادِ صوتِكَ
حيثُ
آلافُ العصافيرِ تطالَ أعشاشَ الغيومِ
وتبثُّ آلافُ الأساطيرِ حكايا الساحراتِ
وتحتفلُ الفراديسُ بآلافِ الزهيراتِ
وآلافُ الحرائرِ يغتسلنَ بالبدرِ
ويُهدينَ الرسائلَ للنجومْ
وآلافَ البحارِ
تذيبُ في صوتك اللؤلؤَ
يا سيد الأصدافِ
آويني إلى كأسٍ حنونٍ
وزدني من الموجِ لأنجوُ
وزدني من الجُرحِ ارتشافْ
* * *
صوتُكْ
سرُّ جزيرةْ
أقرأُ في أعشابِها لونُ ندايْ
أروي بهاَ شَجَرَ الهديرِ
يالهذا البحْرِ الذي أرسىَ
في رمالي هديرهْ
يا لهذا الشراعِ الذي قيّدَ
مركبي وشقَّ نسيمَ أميرةْ
* * *
وعيونُكَ الفيحاءُ لي مثلَ ضوءٍ وأناشيدْ
يعلمُ ربُّكَ يا سيدَ الأشعارِ
منذُ حنينِ اللحظةِ الأولىَ تخطيتُ حُرّاسَ المواجيدْ
آهٍ حينما أبتلُّ بالقمحِ الذي يسقطُ من ناركْ
آهٍ من الثلجِ الذي ذابَ في الروحِ وآواهُ فناركْ
ارفعِ من ترانيمِ الأسىَ ليلي ومن فجرِ حصاركْ
آويني إلى صوتك
إنِّ للصمتِ لهيبٌ لو كانَ في الجمرِ حواركْ
* * *
يا ياسمينَ الهمسِ
صوتُكْ
قصّةُ حقلٍ وزّعَ الآقاحَ إذكاءً للحقولْ
ونوافيرُ أدت رقصةَ الماءِ لترميمِ السيولْ
أعطيكَ مني ضوءُ روحي
لو زارني في المساءِ
سِرْبٌ تخطى
تضاريسَ الدخولْ
* * *
صوتُكْ
جُرحُ الورودْ
يهمي من نزفهِ شهدٌ
ومِن شوكِ السُدودْ
آوي
بقايا عاشقةْ
ذهبت لتطفأَ ليلها
فتوقفت
بينَ شمسِكَ والكواكبْ
وتعلّقت
بغناءِ صدْركَ للمراكبْ
يا سيِّدَ الحب
آوي إلى صوتكَ
نجمةً
من وفاءٍ
تتردد في المدى.. ضوءَ السكوتْ..
3 يناير 2004
|