قصائد جديدة > سوف أزهر.. سوف أزهر


لازلتُ أحلُمُ كالبيوتِ
الصارخاتِ من الحروبِ
بأن لي ورداً على الشرفاتِ
ينفضُ العشبِ الدخانيّ المكسرْ
* * *

لازلتُ أحلُمُ أنني كالموجِ شاردةً أغادِرُ بقعةَ الأفكارِ ..
أتركُ لوعتي في الماءِ أعزفها لأكبرْ
* * *

لازلتُ أحلُمُ كالظلالِ
بحكمةِ الأضواءِ
أنقشُ حرفَكَ العاجيَّ
بالصمتِ الجسورِ
أعيدُ بوصلتي إليكَ
وأشتكي منّي وأشكُرْ
* * *

لازلتُ أحلُمُ كالفراشةِ
تضربُ الظلماتُ في دمِها حصاراً
ثم تهرُبُ لاكتشافِ الضوءِ
لا لشيءٍ إنما
لتحب قاتلها المضيءَ أكثرْ
* * *

لازلتَ في لغتي الكثيفةِ طائرٌ
متعثرٌ برياحِهِ
تتساقطُ النجماتُ في كفيهِ
يعبرُ مرةً للبحْرِ
ينزلُ مرةً للحِبْرِ
يجهدُهُ العلوُّ
كطينةٍ بينَ الطهارةِ والرحيلِ
تجرِّبُ الأيامَ .. تغرِف من رياحينِ المودةِ
موطناً للصدْقِ
يحرقها التجبرْ
* * *
يا دوْلةً في القلبِ
آوتكَ فخنتَ الله والآهاتِ
يا بعضي الذي آذاهُ بعضي
وآلمني ببعضي
لكَ أن تغيبَ على السنينِ
ولن تسيلَ الشمسُ فوقَ خطاكَ
فاعبُرْ ..
* * *

غدَرت يداكَ وهاَ فؤادي
يحلُم بالهلالِ
وتنقضي فيهِ المواعيدُ القديمةُ
كم تساقطَ من تقاويمِ الندىَ
ورقَ الحقيقةِ ..
تغضبُ الأنهارُ .. يحترقُ المدى
وأسيلُ من جهةِ التذكُّرْ
* * *

غِبْ ألفَ عمرٍ.. ألفَ عمرْ
لازلتُ أحلُمُ بالإيابِ أنا التي
قادت خطايَ قوافلي ومفاوزُ الأشعارِ
وألقتني إلى المعنىَ البعيدِ
سأحرقُ الأشجارَ إن لم ترتدي ورقي المعطّرْ
* * *


وغداً سيزهِرُ في يدي النوّارُ
وغداً سيرقصُ في غصوني الشوقِ
أقسِمُ أنني سأعيشُ أطولَ في المشاعِرِ من بكائي ..
وسألتقي في موسمي ثمر الرسائلْ
أنا سوفَ أحياَ يا فؤادي
أنا سوفَ أحياَ يا ربيعي
سوفَ ينبتُ برعمٌ اسميتهُ وطني الصغيرَ
وسوفَ أزهرُ .. سوفَ أزهرْ ..

24/سبتمبر/2004


 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005