|
قصائد جديدة >
تمرد
أخيْ بلّغِ الماءَ عنيّ
زهورَ الحقولِ
وكن مثلما تحملُ الريحُ
قمحةَ سنبلةٍ طيّبْةْ
تمرُّ الحياةُ كنهرٍ
يجفُّ ويسري..
ومن حولِهُ نحنُ نشبِهُ
طينَ الخليقةِ
سوداً وحمراً وبيضاً
تقاةً حيارى طغاةً
نُجُوماً شُمُوعاً دموعاً
كثيفٌ ندىَ البَحْرِ فوقَ سطورِ العيونِ
انتبِهْ لمراياَ العيونِ .. انتبهْ
وليكن في نهايةِ وردِ الكلامِ
أريجٌ لوردٍ جديدٍ
سلامٌ على
حاملي زهرِهمْ في الكلامْ
سلامٌ على البحْرِ
يرفعُ وجهَ النوارسِ يسقي الغمامْ ..
تمرّدْ
وكُن لكتابِ الليالي وُرَيقةِ شمسٍ
وفي الصمتِ .. سَهْماً
وفي الحَبْسِ .. حُرّاً
وفي الموتِ .. نَصْراً
تمرّدْ
إذا كانَ كفُّ البياضِ
على ياقةِ الوردِ شوكاً
فكن أنتَ أسودْ
تمرْد
على قاطِراتِ الحياةِ
إذا كانَ في الموتِ مولدْ
سيأتيكَ من يشبِهونَ السرَابْ
ويقتتلونَ على حفنةِ من ترابْ
ويبنونَ في البحرِ بُرجَ الخرابْ
تمرّدْ، لأنَ الشموسَ
تغيبُ وتنذرُ بالفجرِ وقتَ الغيابْ
ويحبسُ رجعُ الجبالِ الصدى للهضابْ
لعّلكَ
يؤذيكَ حزنُ الشجىَ
كي تذيبَ الجليدْ
لعلك تفنى على شُرْفةٍ
كي تقلم حزنَ الورودْ
تمرّدْ
وكنْ أنتَ ..
ظلاً لرحْمَةِ ربِّكَ
مثلَ عظيمٍ على خيلِه
لا يبالي ليفتَحَ بابَ الحقيقةِ
بالخائفينَ من الخوفِ
بالمسبلينَ ثيابَ الضغينةْ
تمرّدْ
وكُنْ
كالظلالِ
كماءِ الفراتِ
كنحلِ الممالكِ
كالثمَراتِ
كمكّةَ
كالنهْرِ
كالبيتِ
كالحبِّ
كالشعْرِ
كالكلماتِ الجميلةِ
كالليلِ في عينِ طفلٍ يتيمٍ
تمرّدْ
كنهرِ جميلٍ
على أيِّ أرضٍ يسيرْ
|