قصائد جديدة > قلبي شظية
( في رثاء الشيخ أحمد ياسين )

أقلبي شظيةْ
لا شيءَ في شفتي
سوىَ بعضُ الترابِ ..
وغيمةٌ حمراءُ
من شفقِ الدمِ
النامي على جسَدِ الضحيّةْ
(ياسينْ)
للنسرينِ في عينيكَ
أفراحُ الصلاةْ ..
تبدو جَسوراً باسماً
حتّى وأنتَ ممزَّقُ الأشلاءِ
كالأقصى المسجّى
فوقَ صدْرِكَ
يشتكي للّهِ ذُلَّ البندقيّةْ
* * *

قلبي شظيةْ
قنديلي حجرْ
ويلي، فَقدتُ يدي
من بعدِ أن قطفوا القمَرْ
(ياسينْ)
لما ارتفعتَ إلى السماءِ
مات مات ..
في حضني المطَرْ
* * *

للدمِ زهْرَتهُ.
ستموتُ
كي يبقى لغصنِ الأرضِ ريحاناً
الأرضُ يكفيها وشاحُ الدفءِ من وجعِكْ
ونقاءُ صوتكَ العلويِّ يثقبُ سطوةَ الجدْرانِ
يهدي الوردَ والزيتونَ والثوّارَ
شهقتكَ الأخيرةْ ..
لا لن تموتَ كما
يزولُ الظلُّ عن نخلٍ
نساهُ العيدُ
في شهْرِ العراءْ
لا لن يموتَ البَحْرُ
في كفّيكَ
إنّهماَ كساقيتانِ
للشطآنِ والأيّامِ والأفياءْ
ستظلُّ روحُكَ نورساً
غطّى الغيومَ بريشهِ
ليعلّمَ الشهداءَ
كيفَ يحلّقونَ
يحلِّقون...
إلى شروقِ الأنبياءْ
* * *

في مقعدٍ مشلولْ
وحدكَ كنتَ
الصارِمَ المصقولْ
فاصعد
كأوَّلِ آيةٍ للفجرِ

وحدك ..

25 مارس 2004


 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005