قصائد جديدة > نسيان ولكن


1
نسيتُ النخيلَ تزخرفُ ظلَّ الجدارِ المهدّمْ
ولكنَّ جُرحَ العذوقِ أذابَ دماءَ الروايةِ
أحرقَ سعفةَ أيّامنا وترنّمْ


2
نسيتُ الحدائقَ تلهو بأسرارِ بابلْ
ولكنّ زنبقةً من تنفُّسنا رتّبت سطرها فوقَ سطري تماماً
فنادى مُنادي الصدى وتناسلْ


3
نسيتُ المرايا تصوّرنا نجمتينِ تساقطتا من شعاعْ
ولكنَّ نهرَ الليالي ترامىَ
انطفأنا وماتت بأنحاءِ غربتنا شمعةٌ
هشّمت خدعةَ الالتماعْ


4
نسيتُ ندىَ قُبلةٍ كشفت روحها للمطرْ
ولكنّ رمحَ الرحيلِ هوى
كنتُ في خاصراتِ التيقُّظِ حالمةٌ احتضرْ


5
نسيتُ طريقَ الخليجِ ورحلتنا الغائمةْ
ولكنَّ موجتنا سرقت دمعها من عيونِ المدىَ
أبحرتْ تشتكي القمّةَ المؤلِمةْ


6
نسيتُ النهاراتِ تشعلُ ليلَ الأهلَّةْ
ولكنّ خيطَ الرمادِ استطالَ
فصارتْ رموشُ الجزيرةِ محتلةً مستقلّةْ


7
نسيتُ سوار الزهورِ يراقبُ حفرتنا في ضريحِ المدينةْ
ولكنَّ سوسنةً أيقظت صيفها في انتظارِ معالمَ آذارَ
ظلّت بكفي رهينةْ


8
نسيتُ الأماني تحدّثَ أوّلَ حقلِ الدموعْ
ولكنَّ ركعتنا في ضميرِ الصباحِ روَتْ وردها سحراً
أنبتتْ بالتجمُّلِ سبعَ شموعْ


9
نسيتُ انتظار الرنينِ على ربوةٍ ساهرةْ
ولكنَّ صدر السكونِ أجابَ بثورتهِ
طلقةٌ جففت بتلاتِ الكلامِ رمت محورَ الذاكرةْ


10
نسيتُ بكاءَ السماءِ على عطرِ أنْفسْ
ولكنَّ رائحةَ الوقتِ
جرّت رداءَ العتابِ ورشَّت مواسمهُ للتنفّسْ


11
نسيتُ ثنائيةَ البجعِ المتباهي السعيدْ
ولكنّ ريشَ التناجي توسدّ زرقتنا
ومراكبُ منبعنا أبحرتْ في فراغِ الوريدْ


12
نسيتُ الهلالَ بعيداً عن الليلِ يختمُ سورهْ
ولكنَّ نافذةً كُسِرتْ ..
نجمةٌ رفرفت نحوَ شهرِ النهايةِ تجمعُ نورهْ


13
أيُّ خطوٍ مضىَ لستُ أذكُرْ ..
نسيتُ نسيتُ أنا المرمرُ المتكسّر

أكتوبر 2003


 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005