|
قصائد جديدة > مساء العاشق
الضال
مساءً
عندماَ أضفىَ ارتباكُ الحزنِ
وشمَ البرقِ في جسدِ البحيرةِ
واكتفتِ بالصمتِ
علّق نجمةَ الإيلامِ
سراً في بِسَاطِ الليلِ
أطْرَقْ واشتعلْ
مَسَاءً
عِنْدما لمّت زُهيراتُ الشقائقِ
حمرةَ الأيَّامِ
والتحمت بأوراقِ السماءِ
تقرّبت كفينِ مترعتينِ
بالآهاتِ للرحمنِ
تسألُ في وجلْ
مساءً
عندما رجعَ الطُيورُ بقشّةٍ للعشِّ
والأجرامُ تكشفُ جُرحها
لتسيرَ أطرافُ العواصفِ
تهزمُ الأعشاشَ
كانَت ساعةُ الأشواقِ تفني الوقتَ
مُسرعةً إلى حقلِ الوراءِ تهزُّ أشجارَ التذكُّرِ
تنحتُ التمثالَ تكسرُ
زهرةً في قلبهِ
كانت.. أمـلْ
* * *
وخانتهُ عروسُ الماءِ
أنثاهُ
فغطّاهُ ضبابُ النخلةِ الباكي
على صدرِ السراجِ
يقلّبُ سيرةَ الأمطارْ
ونادى عطرها الفتَّانَ والقارورةَ الأولىَ
وسِحْرَ نجيمةِ الجوزاءِ ..
دونَ مخافةٍ
خانتهُ
وابتسمت
كما لو أنَّ للميلادِ يوم الموتِ أن يختارْ...!
* * *
وغنَّى يمسحُ الأمواجَ عن عينيهِ
ذابَ يجوزُ بابَ الريحِ
تخطفهِ من الحاراتِ
ترميهِ على مقهىَ الثواني والجراحْ
فمن يبكيهِ يا أماهُ
إنْ مسَحَ العذابُ جفونَ طفلكِ
من سينزعُ جمرةَ التذكارِ من عينِ الصباحْ؟
عروسُ مسائهِ العذراءُ
قافيةٌ جفت قمرَ القصيدةْ
وليتها كانت رمادَ البحرِ
أوجنيّةً سمراءَ تخطفها تهاويمُ السطورِ
على وسادتها البعيدةْ
* * *
فيا ويلَ الرسائلِ
والقصائدِ والغرامِ
وويل عشّاقِ الحبيبةِ
إنْ تناسوا أن للأنثى رداءً من لهبْ
تضمُّ الصبَّ فوقَ شغافهِ فيحترقُ المحبْ
* * *
ويا ويلَ الذي دوّى تساؤلهُ ..
لماذا يا عروسَ الماءِ
لماذا يا عروسَ الماء!؟
18 ديسمبر 2003
|