قصائد جديدة > مريم


رُغمَ أنَّ الحنينَ عقيمٌ تكوَّنَ طفلُ الأغانيْ
رغمَ أنّ التفاصيلَ تُنسى
تذكّرتُ طيراً
على ما أظنُّ رآنيْ
كنتُ أمشي على قلقٍ
حولَ طيفي
وكانَ رصيفاً
يعرّيهِ موجُ الموانيءِ ضمنَ الموانيْ
* * *

منذُ بدءِ السباحةِ
مرّتْ غيومٌ تودُّ امتصاصَ حكاياتنا
والهطولَ على جسرِ بحرٍ بعيدْ
منذُ بدءِ السباحةِ
كانَ لكف السواحلِ ظفرٌ يخرمشُ أمواجنا
لا يريدُ لنا ما نريدْ
* * *

نحنُ وردٌ سيبقى لليلٍ ويرحلْ
أيُّها العطرُ كلُّ الورودِ ستذبُلْ ..
ثمَّ ننسى ..
رُغمَ أنّا سنبحثُ عن وردناَ في البريدْ
ثمَّ ننسى وننسى لنذكُرنا
من جديدْ
* * *

لستَ .. لستَ!
أودّعهُ
الطريقُ الذي لا أُحبُّ سأقطعهُ
لستَ لستَ
أودّعهُ كالمدينةِ يخرجُ من بَابها بحرُها والطيورُ
فتغدوُ تراباً تنامُ عليهِ المراكبْ
كالنهاياتِ تحتَ السماواتِ أمضي بشاليْ ..
وأتركُ قيثارةً في مكاني
فيندّسُ فيَّ غناءُ النجومِ وجُرحُ الكواكبْ
* * *

وهناكَ ..
تصادفني لثغاتُ الرضيعةْ
تتنفسُّ روحيْ مناغاتُها
يالها يالها
من نخيلٍ
يالهُ يالهُ من مطرْ
يتراقصُ مسرحُها المستحيلُ
ومن فمها تتحدّرُ
فقّاعةٌ وعصافيرُ
تأويْ إلى عشّها المُختصرْ
أنتِ يا ابنةَ أُختي مساحَةُ بيتٍ
أؤَثثها بتماثيلِ نزفِ الحمامْ
يا سلاااامْ
أنتِ أجملُ من حكمةِ الحكماءِ
أصابعكِ مثلُ عشرِ فلاسفةٍ صامتينَ
وشعركِ قوسُ هلالٍ أميرٍ
وثغركِ نصفُ سماءٍ ونصفُ قمرْ
وعيناكِ مدهشتانِ
السحابُ يحاورْهُما ويرشُّ مياهَ العقيقِ
تردّدُ: دادا ..
أقولُ لها:
صادفيني تمامَ اشتياقي
لأنسى وأنسى فتسرقني لافتاتُ الطريقِ
* * *

صادفيني ..
لأهرُبَ في عطرِكِ الجسدي
أُخبّأُ طيرَ الموانيءِ في ثوبكِ الأرنبيِّ
وأعلو
فأنسى وأنسى ..

26 مارس 2003


 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005