قصائد جديدة > فرح جئت
 

حتى يحملنا التيارَ ونغلقَ باب الريحَ
وترفعنا الأشعارْ
سنسافر في صمتِ المنفى .. منفيينَ من النيرانِ
من الأحزانِ .. من الأشواكِ .. إلى الأزهارْ
يبدو أن الحب قريبٌ جداً منا
يبدو أن الفرحَ قريبٌ
منذ انسبنا في الكلماتِ ومزقنا ذاكرةِ الحلمِ
تعانقنا دهراً .. في صمتْ
يا تاريخي .. يا سنبلتي .. يا شمسي ..
يا آفاقَ الفكرةِ للفكرةِ
يا عابرَ صمتي وجنوني
فرحٌ جئتَ كما العيدُ ليتمِ المسكينِ
فرحٌ جئتِ كوردٍ
في عينِ العاصفةِ تناثرَ وارتاحَ بسلةٍ عشقٍ
دعني أتكوُّرُ في عينيكِ كقمرٍ فضي
دعني أنسابُ لقلبكِ مثلَ الشمسِ وأطفأَ نارَ الحزنِ
لنثقبَ قاعَ البحْرِ ونخرجَ لؤلؤنا منهُ
ونقبُرَ عمراً في حسرتنا أرهقناهْ
بيقيني جئتَ .. لتحيي الحمرةَ في خد الصحراءِ
لتلعبَ بالنارِ فأمسكُ كفكَ
مثلكَ أحرق كفي بالنارْ
يا ستّارْ ... جاءَ المطَرُ وفاضَ وعاءُ النوَّارْ
يا هاديْ .. جاءَ الفجرُ وقادَ الليلَ سلاسلهُ وانهارْ
يا رحمن .. جاءَ النرجسُ وارتكبت ساعتنا وعدَ الضارعِ بالأسحارْ
أعرفُ قلبَ النهرِ من الزورقِ
أعرفُ كفَ الصبحِ من الزنبقِ
أعرفُ قلمَ الفيروزِ من الغيمِ الصادِق والأصدقِ
في نثرِ الأمطارِ أرىَ نثرَ الأمطارْ
يا ستارْ ..
أرضي وركابي
والحقلُ وأسئلتي وجوابي
تحملُ قمحاً للسبعِ القادمةِ
فنادي .. نادي الغيمَ ..
لتنشق الأرضُ .. ونحلمُ بالقوسِ القزحي .. ونفرح ..

20/ نوفمبر/ 2004

 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005