|
قصائد جديدة > هل نسانا
الطيبون
(1)
يمرُّ العابرونَ حولَ الضوءِ
لا يتكونُ الظلُّ
يمرُّ العابرونْ
فهل كانَ الشعاعُ لنا صديقاً
أم نسانا الطيبونْ!؟
(2)
أما في القلبِ وردٌ يا رحيقَ الشمسِ
مرَّ البحْرُ في قوقعةٍ
ودوّى الصوتُ في أُفُقِ المدينةِ
غادرتَ عني البواخِرُ
والموانيءُ أجهظت بوحي
تركتُ للمرساةِ زرقتها
فهل نسانا الطيبونْ!؟
(3)
وكنّا نقطفُ الأيامَ كالأزهارِ
نُلصقَ فوقَ أبوابِ الزنابِقِ
وعْداً صالحاً للحبِّ
كانَ القلبُ مدرسةً لطيفِ الحُلمِ
يُسرِعُ راكضاً في حقلهِ
ويرى الجميلَ كأجملِ الأشياء
وظلنا فوقَ المياهِ .. يسيلُ .. ثم يسيلُ ..
فهل نسانا الطيبونْ!؟
تدقُّ الريحُ نافذتي ..
يسيلُ الحبرُ بينَ أصابعيْ ..
أرتدُّ نحوَ الضوءِ
تمطِرني الدقائقُ بالقصائدِ
أقرأُ الصحَفَ الكئيبةَ
ابحثَ عن رسائلَ في بريدِ النتِّ
أبحثُ..
ثمَّ أبحثُ ..
هل نسانا الطيبونْ!؟
(4)
تناولتُ العشاءَ
كتبتُ شعراً عن فؤادي
أطفئتُ السراجَ بكيتُ كالمعتادِ
حلمتُ أنني
أصير طيباً كما النخيلْ
وساطعاً ..
كنقطةٍ على مشارفِ الضُحى
تعاند الرحيلْ
حلمت أن لي زمانا يحضن الزمانْ
وتنثُرُ السماءُ سكّرَ الغيومِ
يصبحُ السلامُ عطْرَي الحميدْ
أصيرُ سيداً لوقتكِ البهيِّ
وطائرا لزهرةٍ جميلةِ الأريجْ
واهتدى للؤلؤ
يقيمُ
في رمالِ صبحهِ
ويلتقيهِ ساعةَ الأصيلْ
أحدثُ السماءَ عن قميصِ يوسفَ
النبيْ
فيأتي الطيبون..
16 ابريل 2004
|