|
قصائد جديدة > عطر.. أغنية
الأغنية
بينَ فاصلتينِ وأغنيتينِ وريشِ حمامْ ..
بينَ هاتنتينِ وزارعَتيْ وردتينِ
وساقيتيْ من رحيقِ الغمامْ ..
كنتُ ألهو وأغفو وأغسلُ وجهَ النخيلِ
برفقٍ .. برفقٍ
وكنتُ أنامُ .. أنامْ
□
هل أتتكِ المسافاتُ "عطرُ " بشوقي..
هل أتتكِ الفراشاتُ حُبلى برغوةِ قلبْ!؟
هل أتتكِ عروسُ الكلامِ بأزرار زهرتها الذابلةْ!؟
هل أتتكِ الفيافي بغيمِ الخريفِ وحمّى الشجَرْ!؟
هل أتتكِ الينابيعُ تمشيْ على موجةٍ مُبهمةْ!؟
هل أتاكِ اجتيازُ الضفافِ بسلسلةِ السوسنةْ!؟
هل أتاكِ رمادُ فمِ الساقيةْ!؟
هل أناديكِ
أم أنزوي في شفاهِ مَضِيقِ الكلامْ!؟
□
هدهديني
وراءَ السياجِ .. تكوّمَ ظليّ
وحكَّ جدارَ الشموعِ بنبضْ
واسأليهِ لماذا تضيءُ الظلالُ وَعْولَ الحكاياَ بشمعتها
وتضيءُ صهيلَ دمِ الذاكرةْ !؟
هدهديني
وراءَ السياجِ ضلوعي تصرُّ على قطعِ قافيتيِ
بغزالٍ تدحرجَ من حربةٍ نادِرةْ!
عاصفٌ فَقْدُكِ ..
مثلماَ فقدُ طفلٍ بريحِ الرصاصةِ عاصفْ
وحدهُ الليلُ يجلوُ بساطَ ارتعاشيْ
فاسأليهِ عنِ الحزنِ ثمّ ابعثيهِ الظلامْ!
□
سطرناَ فاضَ من جملةٍ خاتمةْ
سطرناَ شنقَ الشمسَ في نقطةٍ تستفزُّ نهايتناَ الحائرةْ
هدهدي الجملةَ وابقي هنا مرةً خاسرةْ
هكذا هكذاَ ..
يتشقّقُ حُلمُ الضحى
هكذاَ يسرقُ الضوءُ في عتمةِ الهاجرةْ!
أيٌّ معنىً لقلبيَ عطرْ!؟
إن غدا الأقحوانُ سياجاً يذكرني بالوطنْ
والرحيلُ مدينتَنا المستريحةَ في نظرةٍ عابرةْ!
إن تسلّقَ شوكُ المجاهلِ أوردتي من يديكِ.
لم أنمْ ليلةً مُذْ بكيتُ ومنذُ بكيتِ
وحدهُ الليلُ نامَ جواري حزيناً وقامْ
□
بللي الليلَ عطرُ بترنيمةٍ هتنتْ
كقليلٍ قليلٍ ..
وهبيني الفراغَ
ليرسوُ الرذاذُ القليلُ
ليسَ بدريَ بدرٌ
ولا لسمائي فروعُ.
ليسَ نهريَ نهرٌ
ولا شرفتي ضفّةٌ يرتديهاَ المساءُ الجميلُ!
بللي الليلَ عطرُ ..
بأغنيةٍ بينَ فاصلتينِ تأوّهَتاَ
بلليهِ ..
بروحٍ تحبُّ مطالعَ فجريْ .. سلامٍ سلامْ!
21 مارس 2003
|