قصائد جديدة > عيناك

تعَبٌ ومحْبَرةٌ على هذي الأصابِعْ
جئنا لنزرعَ وردةً
أو قمحةً
أو أقحواناً للبسيطةِ
أو زماناً للمضارعْ
جئناً معاً
ولكي نعودَ
سأقتفي عينيكْ ..
* * *

عيناكَ والمطَرُ المفضّضُ
والشتاءُ الحلوُ
فوقَ أجنحةِ النخيلْ
عيناكَ عصفورانِ
يلتقطانِ
حبَّ الغيمِ من قلبٍ عليلْ
عيناكَ ساقيتانِ
للكلمات التائهاتِ
في فضاءٍ مستحيلْ
ذرني وقلبَكَ والقصيدةَ
ليسَ لي إلاّ يقيني ..
ثمّ القصيدةْ
عَلِقت فراشةُ روحكِ
الحزنى بإهابِ حرفيْ
فاملأ بساطَ الرقعةِ الصفراءِ
من ديواننا الخالي .. فراشا ..
* * *

عيناكَ يا عيناكْ
التفتت إليكَ سحابةُ الكلماتِ
أمْطَرتِ الغناءَ شجىً
ستقرؤني
طيورُكَ في المساءِ
فذر كتابي والسماءَ معاً
بينَ الضلوعِ كآبةٌ
يا خالِقَ الكلِماتِ
مما لا نراهُ
وبينَ أجفاني خشوعْ
بينَ الكلامِ المرِّ
والتحنانِ للأوراقِ
طفولةُ الينبوعْ
ستدورُ ساقيةُ الفصولِ
ويلتقي الشعراءُ
في سرِّ الدموعْ
* * *

لن أشتكي يا ليلُ من رهبانِ سحْرِكَ
لن أضمُّ وسادتي للشمعِة الزرقاءِ
إني ومهرجانُ الفجرِ
نستبقُ الكواكبَ
فارجعي يا كبريائيْ
ربّي سيرسمُ غيمةً بمدادِ قلبينا
ولن تخالفهُ سمائيْ
ذرني ونافذةً
على قضبانها هيأتُ وردَتنا ..
فقالوا: "ادخلي إنّ البرودةَ ماردٌ!"
حمقاءُ يا أنفاسُ شارِعنا
دعي للروحِ سائسَها
الذي يهوى فضائي
قالوا: ادخلي!
قلتُ الغمامُ سيقرأُ الكلماتِ
كي يعيدَ لها ردائيْ
* * *

ماذا يخبِّئُ لي السفرْ!
يا مشتاقُ لا يَطُلِ العذابْ
عيناكَ بحاّرانِ .. هاتهما لبحرٍ
في خضمٍّ الشمسِ غابْ
ألقى السحابَ على رموشِ الأرضِ
بللها وذابْ
ليعلّمَ الأمواجَ أنَّ العُمرَ
ظلٌّ للسرابْ ..

7 فبراير 2004

 

   
 
             


الموقع من تصميم: هدى@2003-2005