|
قصائد جديدة > عودة بقارب حزن
حزنٌ كدموع الجبل
الأخضر إن خُزّ بأغصانِ الثلجْ
حزنٌ فر على قدميه ليعتلي القمم الحبلى بالغيم فعاد بحمى القلبْ
حزن جاب جبال الورد وغنى في قبلتهِ أيام البعدْ
رحل ليبحث عن شمس يقرؤها في كتب العشاق الغرباء
لا كالعشاق المحنيينَ على أجسادِ النسوةِ في قاطرةٍ صاخبةٍِ تقضم طين
الأرض بقسوةْ. يالله! عادَ الحزنُ لقهوتهِ، لأريكتهِ، لغروبِ الصحْراءِ
وملحِ مدينتِهِ ..
في أوروباَ يجدُ المارةُ أرغفةً للحب على ناصيةِ الأخطاءِ .. جميلٌ لونُ
العطْرِ هناكَ وفاسدْ .. ثمةَ ما نبحثُ عنهُ غريبٌ كثيابِ النساكِ
ومفقودٌ كالسحْر..
يالله! نحتاجُ لخلعِ السترةِ عند العودةِ من أرضِ الثلجْ، نحتاجُ لأن
نرقُص داخلنا.. ولأن ننتفض كأوراقِ الأزهارِ على أهداب الدمعْ..
لو كانَ هناكَ يدٌ تمسكُ بيدينا ترفضُ أن نرحلَ للشمسْ
لو كانَ هناكَ غدٌ للبدْر المخبوء بجيب الليلْ
لو كانَ هناك دموعٌ ترسلُ قافية لقطارِ العودةِ
لو كانَ هناكَ قلوبٌ تتركُ معطفها فوقَ الأكتافِ وتسألُ عن أعشاشِ
الأطيارِ بموطننا ..
لو كانَ هناكَ رسالة ..
واحدةً تكفي لكتابِ الأيامِ لما اخترنا وطناً..غيرَ الحبْ!
لا تبكي يا قلبي .. كالصحراءْ!
الغيمُ قريبٌ.. من وَجْدِ الخيمةِ واللهُ يراكْ!
لا تبكي يا قلبي.. فالناسُ سواسيةٌ في المشيِ ومختلفونَ بتحديدِ
الأرجاءْ ..
30/ أغسطس/ 2004
|